18/1/2020

سأخسرُ كثيرًا إنْ ضلّ هذا اليوم طريقه من ذاكرتِي، لذا سأكتبه آملةً أنْ يُغرس بداخلِي فيظل هاهنا.. متى اسودّت الدنيا في عينِي وتاه وجدانِي أشيرُ إلى قلبِي حيثُ غرستُ يومِي هذا قائلةً ” هوّن عليك، الأمل حقيقة لا وهم! قد يأست يومًا وجاد عليك الرحمن من فضله.. هُنا في هذه البقعة كُنت سعيدًا.. هُنا في هذه البقعة كنت في بعد موازِ لِ كل ما هو معتاد.. هُنا في هذه البقعة كنت قد حييت!” يومِي ابتدأ نفسه باختبار لمادة “الباثولوجي” لمْ أهيئ نفسي له وهذه عادتي في الآونة الأخيرة أهدر حق نفسي وحق كل شيء، ولكنّه لمن الجيد أن ودعت كل شيء جانبًا والتفتُ لنفسي هذه المرّة.. الجميل أنّي قد آثرتُ أن أهيئ ذاتي لذاتها ولأنّها رائعة وتستحق مني أن أدللها كثيرًا.

اغتنمتُ ساعة الصفر قبل الإختبار في ارتداء ملابسي والتأنق لحضور هذه المُناسبة :” بعضٌ من الموسيقى، خطوات متمهلة، قطع قماش توضع بحرص على جسدي ، مرآة تبتسم لمحياي المُشرق، قليل من العطر، ولا بأس بقليل من أحمر الشفاه اليوم.. كُنت جميلة للغاية وكنت أحبني جدًا. شيء ممتع أن تشعر بكل شيء، أن تستمتع بتفاصيل قد تعني لا شيء.

خرجتُ.. أخطو خطوات هادئة واثقة وكأنّي كنت أعبر منصة عرض لا شارع! هأنذا في الاختبار ولم أؤدي جيدًا ولكنّي سعيدة.. ولكنّي حُرّة.

وزين اليوم بلقاء.. أخشى إن فضت بما حدث أن ينتقص منه داخلي، سأكتفي بقول أن قلبي مازال بخير.. مازلتُ قادرة على الإبتسام.

وللمرة الأولى أستطيع قول أنّي أحيى لا أعيش!

17/1/2020

كَان لِ الصمت معهُ معنًى وحده، كان جميلًا وكنتُ أتجمّل به.. أحببته؟ ربّما ولكن المؤكد أنّي قد أحببتُ نفسِي معه! أكره حنيني إليهِ وضعفي بهِ وقلبِي المُثقل بتفاصيله وذكرى أبت أن تنمحِي.. أكرهُ كل شيء ما عداه، وكأنّ أحرف اسمه لا تلائم سوى أن تُذكر بالحب.

وجدتُ نفسي لا أنخرط جيدًا مع البشر وإن مكثنا بنفس البقعة دهرًا، لا أجيد التآلف ولا المُعاشرة.. الصمتُ فالصمت ثم الصمت هذا هو التسلسل الطبيعي ليومي! لا أدري أكنت هكذا دومًا أم أن جديد قد حل..

أخافُ الموت، أرى نفسي في كل الأماكن ممّددة لا حول بي ولا قوة ألفظ أنفاسي الأخيرة، صار كالهاجس ينخر في مؤخرة رأسي. ألهذا صلة بكوني أرغب في الرحيل.. أرغبُ وبشدة ولكنّني لم أستطع قتل الخوف، لم أتمكن بعد من نزع عباءة التردد! ولكن يومًا ما سأمضي ممزقةً إياها..

لستُ كما ينبغي وحرفي يعاني خطب ما ولكنّي آثرت أن أفرغه على أيّ حال..

15/1/2020

أيُّهَا القلبُ ألَم نُقسِم معًا!

لا أُنكِر حُزنِي ولا أتحامَل على اشتياقِي ولا ألم خيالِي المُحتضن خيالَكَ على مدّ بصري، ولا أدفعكَ عنّي متى اقترب طيفكَ منّي في آخر الليل! مُدركة أنّ كل شيء سينتهِي لذا لا أميل إلى استعجالك في الرحيل عنّي. ابق إلى أنْ أشاركك في حزم الأمتعة، ابق إلى أن يضيق قلبي عليك وهنا أخبرك أنّهُ “قد حان الوقت”

سأحزن بعيدًا عن حقيقة شعورك أنتَ، سأتجاوز طريقِي على مهلٍ وإن كان لمْ يستغرقك قطعهُ إلا بضع ثوان فلا بأس.

أهديكَ هذه..

Listen to خَلص انتهَينا – جُوليا بُطرس by Rawan.Samara on #SoundCloud
https://soundcloud.com/roro-as/dnbkqumumfhq

14/1/2020

ينتَابُنِي خوفٌ مُدقع، يسري في بدنِي اضطرابٌ كُنت قد اعتدتُه.. يمّر بي كل يومٍ أو يومين وأحيانًا يصيبهُ الكرم فيطيل صحبتي وتتألمُ لهُ نفسي فأكونُ كالذي يُنازع وحشًا في داخلهِ، يهمّ بالهرب ألمًا وليس اختيارًا قدْ دبرّه في لحظةِ صفوٍ!

ألجأُ لِلهربِ مغلقةٍ بابَ الطوارئ في وجهِ نفسي تارةً وأكسرهُ مندفعة منه كالمجنون أو المعذّب تارةً أخرى. لنْ يتفهّم أحد خوفكِ الغير مبرر ولا صراع النفس داخِل جسدك!، صار شيء مبتذلًا بالنسبة لهم أن أدعوهم منْ بين اللاشيء ـ أن دثرونّي اطمئنانًا ـ أن ضمّوا روحي الممزقة ـ أو فقط قولوا لي ولو كذبًا أنّ كل شيء سيكون على ما يُرام ـ

هجرتنِي نفسي وهجرنِي الجميع.. وكذا الحروف من فمِي!

ألا لعنة الله على الألم.

ألا لعنة الله على المرض.

ألا لعنة الله على الإحتياج.

ألا لعنة الله على حبٍ قد دمّر السياج.

ألا لعنة الله على الفراق والإشتياق.

ألا لعنة الله عليكَ وعليّ من قبلك.

11/1/2020

هذِه لكَ وغيرهَا وإنْ ضلّت طريقهَا! وكمْ آمُل ألا تجِد الواحِدة بين يديّ الآن سبيلًا لها سوى سلّة المُهملات.

وأخيرًا أو لِنقل بدايةً بمُنحنى جديد وقد افترقنَا..أحببتُكَ بحق!

لنْ تُذكرنِي ل ليلكَ أو تهيمن عليكَ ذكراي متى غنّت وردة أو قال لكَ بليغ بصوتّي” خليك هنا ” لنْ تذكرنِي حينمَا تقابِل ابتسامة خجلة على محيى صبية جميلة في العشرينات أو لنقل طفلة لأنّي وللأسف مازلتُ أغار، مازلتُ معلّقة بحبالٍ لمْ يأن لها أن تتحلل بعد وأخشى لعمرها أن يطول وأنا على هذا الحال..!

لستُ حزينة وإنّمَا بِي غصّة ثقيلة تحجب عنّي الكثير من الحياة، لا أكادُ أنفضها عنّي إلا وتتبعها شهقة طويلة مُنتهية بشلال دمعٍ يُفاجئنِي على الدوام..

أأخبرتُكَ عن علّة عينِي الجديدة، يصيبني حرقة شديدة متى اختلطت بالدمّعِ.. وآهٍ كم أكثرته هذه الليالِي وكم مزّقت علّتي الأخرى الكثير والكثير داخلِي ومثلها في الخارج..

يوم ما قد هاتفتنِي واسترقتُ كلمة فاسترقني وجعُ يُغالِب وجودِي.

.. لا ردّ، أويُقابل الوجع بالصمّت أو العتاب!

.. بضعة رسائل، امتلأت بهَا عينِي وفاضت بهَا النّفس ـ لا أذكر محتواها حقًا ـ ولكنّي أذكرها رغم إجادتِي للنسيان.. أذكرهُا لأنّ فوجئت بعد ساعةٍ من غياب الوعي بعلامات واضحة ظاهرة على معصمي إثر أشياء كثيرة أنتَ لست واحد منها.

كانَ قرارًا جيدًا بالإبتعاد، ليسَ المرض بشيء يسهل التعامل معه!

وداعًا.

11/1/2020

وكمْ يعزُّ عليّ ألّا أنتمِي لأحدٍ وذراعيّ قدْ ضمّت كُلَ السُكنّى لمِن قد شرِد! كمْ يعزُّ عليّ أنْ أُهجر بعدمَا جُدتُ بقمحٍ وفير الكمّ بهيّ الطلّة ما أجمله..

فتحتُ عيني ذاتَ صباح، لا أمل ولا تطلّع إلى الغد أو اليوم.. فتحتُ عيني بيدَ أنّ كلّ ما بي قدْ أعلنَ الموت! حتّي الخوف ـ قبّحهُ الله ـ قدْ وجد سبيلًا غيرَ السبيل ـ الله معه!ـ

تتراقص في عقلِي فكرة الرحيل.. مُلّحة حدّ أنّي أٌجريهَا في اليومِ أربعة وعشرون مرّة وفي الدقيقة ستون وقدْ تطوفُ بيّ الثانية إلى أبعد ما يكون..

ماذا أفعلُ هُنَا إنْ لم أكن هُنا بحق! بدنِي لا يُحسب عليّ موطن، وقدماي قدْ عزمت ألا تكون القائم بالترحال، يبدو أنّها قد سئمت هروب روحِي الغير مبرر وعقدت العزم أن تحمل عصا السجان.

أمَا كفانِي قيدًا!

10/1/2020

تهشّمت مرآتِي اليوم.. لا أعلمُ إنْ كنت أناُ الفاعِل بحقّها أمْ أنّها الجانِي. تخلّصتُ من البقايا وظلّت تلكمُ الشظية عالِقة بيدِي أو لنقل بقلبِي ولمْ أستطع نزعها أو حتّى الإقتراب منها!

كُسرت مرآتِي اليوم.. جرحتنِي وجرحتها! ولكنّي قد ودّعتها ببكاءٍ حار ويدٌ حاملة الرّفات وترفضُ التخلص منه وترفضُ تصديق الوداع!

ولكنّي قد تمّ التخلص منّي كمحرمة قذرة بعدمَا احتّكت بأنف ذاك البائع الجوّال!

رُميتُ ولا عزاء للمحارِم المبللة ولا لِ قلوبكم أيا الفتيات..

8/1/2020

عالِقة في مزاجٍ مُتزعزع، أُشّعُ طاقة في لحظةٍ وأميلُ إلى الإنتحار وإنهاء حياتِي في اللحظة التي تليها!

الصمتُ قد تمادى في رفقتِي؛ قدْ اشتم رائحة ضعفِي فأخذ هو الآخر في التهامِي لتزيد معاناتي واحدة أو اثنتان.. أمَا ارتوت الحياة منْ نبع دمعِي! نضبَ الشعور ولمْ ينتهي دمعِي بعد.

أحثُّ لسانِي على الحراك فيأبى.. وماذا أنا فاعلة بحديثٍ قد اختنق في صدري متى كفّ عنّي الكلام!

طال العذاب وبالغَ الوجعُ في التملك والاستقرار، غادرنِي الكثير وأخشى أن الباقِ لا يكفِي ل صُنع حياة..

6/1/2020

يومٌ طويل.. يكادُ منْ فرط الأحداث أنْ ينفرط إلى شهور!

اليوم قد اختلطَ عليّ الماضِي والحاضِر وانضم إليهم المُستقبلُ في جلسةٍ قد مزقت عقلي منْ جهد الإنتقال فيما بينهم..

كانوا يتبادلون أطرافَ الحديث في تناغم شديد وقفتُ مدهوشًا على إثره.. فلطالمَا كانَ الإنفصال التّام هو المُهيمن على حياتِي، فلا الأمس يمتّ ليومِي هذا بأيّ صلة وكذا الغد.

فلمَ اليوم إذًا..

أُصبتُ بالحنينِ والتقطتُ حبلَ زكرياتِي لا أتوقف عند عقدةٍ بعينها بل أخطوها مُتممة السيّر في خفّة ما اعتدتها يومًا وأحسبنِي قد ملأتُ جعبتِي لا بيوم فحسب بل عشرون عامًا.. عشرون عامًا!

فلمَ الحنين؟

إنشاء موقع مجاني على وردبرس.كوم
الشروع في